الشيخ حسن الجواهري

142

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

فقال : ولدي وأهلي . قالت : فما لنا لا نرث النبيّ صلى الله عليه وآله . قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : « إنَّ النبيّلا يورث ، ولكنّي أعول من كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعول ، وانفق على من كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينفق عليه » « 1 » . وقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : « المشهور أنه لم يرو حديث انتفاء الإرث إلّاأبو بكر وحده » « 2 » . وفي فتوح البلدان ، وطبقات ابن سعد ، وتاريخ الإسلام للذهبي ، وشرح النهج ، واللفظ للأوّل عن أم هاني قالت : إنَّ فاطمة بنت رسول اللَّه أتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت : من يرثك إذا متّ ؟ قال : ولدي وأهلي . قالت : فما بالك ورثت رسول اللَّه دوننا ؟ ! قال : يا بنت رسول اللَّه ما ورثت أباك ذهباً ولا فضة . فقالت : سهمنا بخيبر ، وصدقتنا « 3 » فدك . قال : يا بنت رسول اللَّه سمعت رسول اللَّه يقول : إنّما هي طعمة أطعمني اللَّه حياتي فإذا مت فهي بين المسلمين « 4 » . وفي لفظ ابن أبي الحديد وتاريخ الإسلام للذهبي قال : ما فعلت يا بنت

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / ص 10 ح 60 سنن الترمذي : 7 / 109 باب ما جاء في تركة الرسول صلى الله عليه وآله وطبقات ابن سعد : 5 / 372 وابن كثير : 5 / 289 . ( 2 ) شرح النهج : لابن أبي الحديد : 4 / 82 . ( 3 ) ذكروا أنّ صدقتنا هو تحريف ، والصواب هو ما في طبقات ابن سعد « صافيتنا » وذلك لأنَّ فدك كانت صافية لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل أن يمنحها لفاطمة . ( 4 ) طبقات ابن سعد : 2 / 315 . كنز العمال : 5 / 365 . شرح النهج : 4 / 81 وما قبلها وتاريخ الإسلام : للذهبي : 1 / 346 .